مصطفى النوراني الاردبيلي

54

قواعد الأصول

وكذلك المشتقات الجارية على الذات مثل النجار والخياط والطبيب والقاضي ونحوها فلا يشترط الفعلية فيها بل اللازم هي الملكة فقط فما دامت الملكة أو الوظيفة موجودتين فيها فهو متلبس بالمبدأ وان لم يكن مشغولا بالنجارة فعلا أو الخياطة أو الطبابة أو القضاء ونحوها قولنا النار محرقة والشمس مشرقة والسم قاتل والسنا مسهل وغير ذلك . اسم الزمان الثالثة انه ربما يشكل بعدم جريان الخلاف في اسم الزمان لان الذات فيه من الأمور المنصرمة ، تفنى بفناء المبدا وانقضائه والزمان فيه بنفسه ينصرم وينقضى مع أن ملاك البحث هو تلبس الذات بالمبدأ وانقضاؤه عنها مع بقاء نفس الذات . أجاب عن هذا الاشكال في الكفاية وحاصله مع توضيحه ان انحصار مفهومين عامين في فردين أحدهما ممكن الوقوع والآخر ممتنع لا يوجب وضع اللفظ بإزاء الفرد الممكن بل يمكن ملاحظة الجامع ووضع اللفظ له وما نحن فيه كك فان الزمان الملتبس بالضرب فعلا ممكن والزمان المنقضى عنه الضرب ممتنع لعدم بقاء الذات بعد الانقضاء ومثل له لفظ الجلالة - الله - فصح النزاع فيه انه موضوع للجامع أو علم لذاته المقدسة . وقريب من هذا ما أجاب به المحقق النائيني « 1 » فقال : هذا التوهم انما يتم إذا كان المعروض هو الشخص دون الكلى وإلّا فبقاء الذات فيه أوضح فلفظ السبت وأول الشهر وغيرهما من أسماء الأزمنة موضوعة لمعان كلية لها افراد تدريجية فإن كان أسماء الأزمنة المصطلحة كالمقتل والمضرب وغيرهما موضوعة لزمان كلى متصف بالقتل والضرب ككلى يوم العاشر من المحرم مثلا فلا اشكال في بقاء الذات ولو مع انقراض العارض . وأجاب المحقق العراقي عن هذا الاشكال بما حاصله « 2 » ان الكلام والزمان من الماهيات التدريجية يكون وجودها هو التدرج في سير الوجود فما دام مستمرا

--> ( 1 ) التقريرات للخوئى ج 1 ص 56 ( 2 ) التقريرات له ص 126